الشيخ السبحاني
326
أضواء على عقائد الشيعة الإمامية
1 - روى الفضل بن أبي قرة عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) قال : " أتت الموالي أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فقالوا : نشكو إليك هؤلاء العرب ، إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كان يعطينا معهم العطايا بالسوية ، وزوج سلمان ، وبلالا ، وصهيبا ، وأبوا علينا هؤلاء ، فقالوا : لا نفعل ، فذهب إليهم أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فكلمهم فيهم ، فصاح الأعاريب : أبينا ذلك يا أبا الحسن ، أبينا ذلك ، فخرج وهو مغضب يجر رداءه وهو يقول : يا معشر الموالي إن هؤلاء قد صيروكم بمنزلة اليهود والنصارى ، يتزوجون إليكم ولا يزوجونكم ، ولا يعطونكم مثل ما يأخذون ، فاتجروا بارك الله لكم ، فإني قد سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول : الرزق عشرة أجزاء ، تسعة أجزاء في التجارة وواحد في غيرها " ( 1 ) . 2 - وروى أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن سعيد الثقفي في غاراته : عن عباد ابن عبد الله الأسدي ، قال : كنت جالسا يوم الجمعة ، وعلي ( عليه السلام ) يخطب على منبر من آجر ، وابن صوحان جالس ، فجاء الأشعث ، فجعل يتخطى الناس فقال : يا أمير المؤمنين غلبتنا هذه الحمراء على وجهك ، فغضب ، فقال ابن صوحان : ليبين اليوم من أمر العرب ما كان يخفى ، فقال علي ( عليه السلام ) : " من يعذرني من هؤلاء الضياطرة ، يقبل أحدهم يتقلب على حشاياه ، ويهجد قوم لذكر الله ، فيأمرني أن أطردهم فأكون من الظالمين ، والذي فلق الحبة وبرأ النسمة لقد سمعت محمدا ( صلى الله عليه وآله ) يقول : ليضربنكم والله على الدين عودا كما ضربتموهم عليه بدءا " . قال المغيرة : كان علي ( عليه السلام ) أميل إلى الموالي وألطف بهم ، وكان عمر أشد تباعدا منهم ( 2 ) .
--> ( 1 ) الكليني ، الكافي 5 : 318 . ( 2 ) الثقفي ، الغارات : 340 ط بيروت ، الحمراء : الموالي ، الضياطرة جمع الضياطر : الضخام الذين لا عناد عندهم .